ابن حبان

474

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا أُمِرَتْ بِتَعْقِيبِ الْغُسْلِ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ دُونَ غَيْرِهَا 1200 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَبَّرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ : إِنَّ امْرَأَةً سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْحَيْضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ ؟ قَالَ : " تَأْخُذِي 1 فِرْصَةً مُمَسَّكَةً ، فَتَتَوَضَّئِينَ بِهَا " . قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَوَضَّئِينَ بِهَا " قَالَتْ : كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَوَضَّئِينَ بِهَا " قَالَتْ عَائِشَةُ : فعرفت الذي يريد ، فجبذتها إلى فعلمتها 2 . 50 : 1

--> = وفي ذلك تفسير كلام العالم بحضرته لمن خفي عليه إذا عَرَفَ أَنَّ ذلك يعجبه ، وفيه الأخذ عن المفضول بحضرة الفاضل ، وفيه سؤال المرأة العالمَ عن أحوالها التي يحتشم منها ، ولهذا كانت عائشة تقول في نساء الأنصار : " لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين " كما أخرجه مسلم في بعض طرق هذا الحديث . انظر " الفتح " 1 / 416 و 13 / 331 ، 332 . 1 كذا الأصل ، والجادة : تأخذين ، وما هنا له وجه . 2 فضيل بن سليمان هو النميري ، قال الحافظ في " التقريب " : صدوق له خطأ كثير ، ومع ذلك فقد روى له الستة ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه البخاري في الاعتصام " 7357 ، باب : الأحكام التي تعرف بالدلائل ، عن محمد بن عقبة ، عن الفضيل بن سليمان ، به . وهو بمعنى ما قبله . وقوله : " فرصة ممسكة " أي طيبت بالمسك أو لغيره من الطيب ، فتتبع بها المرأة أثر الدم ليقطع عنها رائحة الأذى .